الشيخ الأميني

244

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )

- 57 - الخليفة ومولود عجيب عن سعيد بن جبير ، قال : أتي عمر بن الخطّاب بامرأة قد ولدت ولدا له خلقتان بدنان وبطنان وأربعة أيد ورأسان وفرجان هذا في النصف الأعلى ، وأمّا في الأسفل فله فخذان وساقان ورجلان مثل سائر الناس ، فطلبت المرأة ميراثها من زوجها وهو أبو ذلك الخلق العجيب ، فدعا عمر بأصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فشاورهم فلم يجيبوا بشيء ، فدعا عليّ بن أبي طالب ، فقال عليّ : « إنّ هذا أمر يكون له نبأ فاحبسها واحبس ولدها واقبض مالهم وأقم لهم من يخدمهم وانفق عليهم بالمعروف » . ففعل عمر ذلك ثمّ ماتت المرأة وشبّ الخلق وطلب الميراث فحكم له عليّ بأن يقام له خادم خصيّ يخدم فرجيه ويتولّى منه ما يتولّى الأمّهات ما لا يحلّ لأحد سوى الخادم ، ثمّ إنّ أحد البدنين طلب النكاح فبعث عمر إلى عليّ فقال له : يا أبا الحسن ما تجد في أمر هذين إن اشتهى أحدهما شهوة خالفه الآخر ، وإن طلب الآخر حاجة طلب الذي يليه ضدّها ، حتى إنّه في ساعتنا هذه طلب أحدهما الجماع . فقال عليّ : « اللّه أكبر إنّ اللّه أحلم وأكرم من أن يري عبدا أخاه وهو يجامع أهله ، ولكن علّلوه ثلاثا فإنّ اللّه سيقضي قضاء فيه ما طلب هذا عند الموت » ، فعاش بعدها ثلاثة أيّام ومات ، فجمع عمر أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فشاورهم فيه ، قال بعضهم : اقطعه حتى يبين الحيّ من الميّت وتكفنه وتدفنه ، فقال عمر : إنّ هذا الذي أشرتم لعجب أن نقتل حيّا لحال ميّت ، وضجّ الجسد الحيّ فقال : اللّه حسبكم تقتلوني وأنا أشهد أن لا إله إلّا اللّه وأنّ محمدا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأقرأ القرآن ، / فبعث إلى عليّ فقال : يا أبا الحسن احكم فيما بين هذين الخلقين . فقال عليّ : « الأمر فيه أوضح من ذلك وأسهل وأيسر ، الحكم أن تغسلوه وتكفّنوه وتدعوه مع ابن أمّه يحمله الخادم إذا مشى فيعاون عليه أخاه ، فإذا كان بعد ثلاث جفّ فاقطعوه جافّا ويكون موضعه حيّا